السيد محمد باقر الحكيم

228

علوم القرآن

ذلك ، ولكن الامر يختلف عندما يكون البحث عن معنى كلمة ( التأويل ) عندما ترد في الكتاب والسنة ، فإن الخطر يكمن في اتخاذ المعنى المصطلح معنى وحيدا للفظ ، وفهم كلمة ( التأويل ) على أساسه إذا جاءت في النص الشرعي ( القرآن أو السنة ) . ونحن إذا لاحظنا كلمة التأويل وموارد استعمالاتها في القرآن نجد لها معنى آخر ، لا يتفق مع ذلك المعنى الاصطلاحي الذي يجعلها بمعنى التفسير ولا يميزها عنه إلا في الحدود والتفصيلات ، فلكي نفهم كلمة التأويل يجب أن نتناول إضافة إلى معناها الاصطلاحي معناها الذي جاءت به في القرآن الكريم . وقد جاءت كلمة التأويل في سبع سور من القرآن الكريم : الأولى : سورة آل عمران ، ففيها قوله تعالى : ( هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله . . . ) ( 1 ) . والثانية : سورة النساء ، ففيها قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) ( 2 ) . والثالثة : سورة الأعراف ، ففيها قوله تعالى : ( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون * هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق . . . ) ( 3 ) . والرابعة : سورة يونس ، ففيها قوله : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما

--> ( 1 ) آل عمران : 7 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) الأعراف : 52 .